العلامة الحلي
124
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
غيره شئ عارض ، لأن الهلال ليس بمحل الرؤية . ونمنع كونه يوما من رمضان في حق الجميع ، فإنه المتنازع ، ولا نسلم التعبد بمثل هذه الشهادة ، فإنه أول المسألة . وقول الصادق عليه السلام محمول على البلد المقارب ، لبلد الرؤية ، جمعا بين الأدلة . ونمنع تسطيح الأرض ، بل المشهور : كرويتها . فروع : أ - اختلفت الشافعية في الضابط لتباعد البلدين ، فبعضهم اعتبر مسافة القصر ( 1 ) . وقال بعضهم : الاعتبار بمسافة يظهر في مثلها تفاوت في المناظر ، فقد يوجد التفاوت مع قصور المسافة عن مسافة القصر ، للارتفاع والانخفاض ، وقد لا يوجد مع مجاورتها لها ، وهذا لا قائل به ( 2 ) . وبعضهم اعتبر ما قلناه وضبطوا التباعد : بأن يكون بحيث تختلف المطالع ، كالحجاز والعراق ، والتقارب : بأن لا تختلف ، كبغداد والكوفة ( 3 ) . ومنهم من اعتبر اتحاد الإقليم واختلافه ( 4 ) . ب - لو شرع في الصوم في بلد ثم سافر إلى بلد بعيد لم ير الهلال فيه في يومه الأول ، فإن قلنا : لكل بلدة حكمها ، فهل يلزمه أن يصوم معهم أم ( 5 ) يفطر ؟ وجهان : أحدهما : إنه يصوم معهم - وهو قول بعض الشافعية ( 6 ) - لأنه بالانتقال إلى بلدهم أخذ حكمهم ، وصار من جملتهم . والثاني : أنه يفطر ، لأنه التزم حكم البلدة الأولى ، فيستمر عليه ، وشبه
--> ( 1 ) فتح العزيز 6 : 273 - 275 ، والمجموع 6 : 273 . ( 2 ) فتح العزيز 6 : 273 - 275 ، والمجموع 6 : 273 . ( 3 ) فتح العزيز 6 : 273 - 275 ، والمجموع 6 : 273 . ( 4 ) فتح العزيز 6 : 273 - 275 ، والمجموع 6 : 273 . ( 5 ) في " ط " والطبعة الحجرية : " أو " بدل " أم " . ( 6 ) فتح العزيز 6 : 277 .